يوضح الكاتب ديفيد هيرست في مقاله المنشور على موقع ميدل إيست آي أن المنطقة تقف على شفا حرب خليجية ثالثة مع وصول مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لنكولن" إلى مدى ضربات إيران. أُرسلت مقاتلات F-15E وقاذفات B-52 إلى الأردن وقطر، كما أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية استعداد الولايات المتحدة لتعزيز دفاعاتها الجوية عبر نشر بطارية "ثاد" في الأيام القادمة.
في الوقت نفسه، صرحت الإمارات علنًا عن التزامها بعدم السماح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي هجوم عسكري ضد إيران.
توترات متصاعدة: التهديدات المتبادلة
تجاهلت إيران هذه التصريحات واعتبرت أن الإمارات قد تجاوزت حدودها. حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم في المستقبل لن يقتصر على استهداف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية فقط، بل سيشمل أيضًا دولًا أخرى في المنطقة مثل الإمارات. قال أحد المسؤولين الإيرانيين إن إيران ستكون مستعدة للانتقال من الدفاع إلى الهجوم إذا تعرضت للهجوم مرة أخرى.
الأهداف الإسرائيلية: تغيير النظام أم تقويض البنية التحتية
في يونيو 2025، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجومًا على إيران استهدف قادة عسكريين وعلماء نوويين، مما ألحق أضرارًا كبيرة بمنشآت إيران النووية. ورغم أن الهدف المعلن كان تقويض قدرة إيران النووية، سعى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى تغيير النظام الإيراني. وأكد نتنياهو أن اغتيال آية الله علي خامنئي لن يؤدي إلى تصعيد النزاع بل سيؤدي إلى إنهائه. لكن الرئيس الأمريكي ترامب كان مترددًا في اتخاذ هذه الخطوة، إذ كانت هناك مخاوف من أن خامنئي قد يُستبدل بشخص أكثر تشددًا.
الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على الاحتجاجات
تواجه إيران أزمة اقتصادية خانقة نتيجة للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، والتي بدأها الرئيس ترامب في عام 2018 واستمرت في عهد بايدن. هذه العقوبات أدت إلى انهيار الريال الإيراني وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل غير مسبوق، مما أشعل موجة من الاحتجاجات في أنحاء إيران. رغم أن الاحتجاجات تعكس حالة من الغضب الشعبي بسبب الأزمة الاقتصادية، إلا أن هناك اتهامات بأن الاستخبارات الغربية والإسرائيلية ساهمت في تحفيز هذه الاحتجاجات ودعمها لتحقيق أهداف سياسية.
https://www.middleeasteye.net/opinion/irans-battle-survival-arab-worlds-fight-too

